كلمة الوكيل

لقــد خطـت المملكة العربية السعودية خطـوات حضارية واسعة وواثقة في كل مجالات الحياة العصرية، بما حباهـا الله من نعم كثيرة على رأسها نعمة الحرمين الشريفين والثروات الطبيعية، ونعمة فريدة تمثلت بولاة أمر اتخذوا حكم شريعة الله منهجا.

وقد أتت رؤية المملكة 2030 التي أطلقها خادم الحرمين الشريفين المفدى بالسير بالمملكة نحو الأمان في ظل التقلبات الاقتصادية الدولية، وذلك بالعمل على بناء مجتمع معرفي متطور يعتمد العلم والمعرفة كثروة حقيقية غير ناضبة، تشكل أساس الاقتصاد القوي والمتين ،ورأس المال الذي لا ينضب .ولا يمكن أن يقوم اقتصاد الدولة إلا على أيدي ابنائه المهرة في مختلف المجالات ؛ فقد ارتأت القيادة الحكيمة في هذا البلد إيلاء هذا الجانب المزيد من الرعاية والاهتمام .

وفـي كنــــف تلــك التطـورات الهائلـة والقفـزات غيـر المسبوقـة والتحديـات الماثلة، تظـــــل قدرات الجامعات على تأكيـد بقائهـا والاحتفاظ بمواقعها والارتـقـاء بقدراتها رهناً بمقدرتها علـــــى القيام بواجباتها ومهامهـا التعليمية والمهنية والبحثية متضمنة خدمة المجتمـع. والعمل على تجويد مخرجاتها التعليمية وفي مقدمتها المنتج النهائي وهو الخريج الجامعي وتمكينه من الدخول إلى سوق العمل والتنافس الوظيفي وخدمة وطنه وأمته.

إن الجـــودة فـــي مخرجات الجامعة من الطلبة الخريجين لم يعد خيـــاراً بل واجـبا لا يمكن تجاهله، فالبناءالحقيـقـي للأوطان رهـن  بالبناء الحقيقي للإنسان، ولن يتم ذلك دون اعتماد التطوير سبيلا وغاية .

وإدراكا ووعيا من معالي مدير الجامعة للدور الذي يقع على الجامعات في تحقيق رؤية القيادة الحكيمة في النمو والازدهار بهذا البلد؛ فقد أتى دمج وكالتي الشؤون التعليمية والتطوير والجودة تحت مسمى "وكالة الجامعة للشؤون الأكاديمية والتطوير" كإحدى المبادرات الرائدة المواكبة لرؤية المملكة 2030. وتعد بذلك من وكالات الجامعة الفاعلة؛ ذلك أنها تعنى بجناحين مهمين من أجنحة الجامعة يمثلان الجانب الأكاديمي والجانب التطويري وهما متكاملان متلازمان، وقد صدر قرار مجلس التعليم رقم 26 وتاريخ 8/1/1438 بدمج وكالات الجامعة ليؤكد عزم الإدارة الجديدة للجامعة بقيادة معالي الدكتور/حسام بن عبدالوهاب زمان، مدير الجامعة، على تحقيق أعلى معايير الجودة في التعليم وجعلها هدفا أسمى لا ينفصل بحال من الأحوال عن جوهر العملية التعليمية ولا يكون بمعزل عن التجويد المستمر لمخرجاتها. وهذا يحتم علينا العمل دون كلل أو ملل لنكون بقدر الثقة التي منحنا، والعمل الذي كلفنا، لتحقيق التميز في أدائنا. 

وفي هذا الصدد، تم رسم خارطة طريق وبإطار زمني محدد لتحقيق هذه الرؤية وجعلها واقعا ملموسا يؤتي أكله يوما بعد يوم. وسيحظى المتابع لصفحة الوكالة بتحديث مستمر وإشعارات دورية لكافة النشاطات والمبادرات التي سيتم تنفيذها سواء على مستوى الكليات والعمادات، المناهج، أعضاء هيئة التدريس، أو الطلبة.

 
نسأل الله التوفيق والسداد،،،،
  وكيل الجامعة للشؤون الأكاديمية والتطوير​
 أ.د./ عبدالرحمن بن عوض الأسمري