"الطائف من جديد".. رؤية جامعة

أعلنت جامعة الطائف إطلاق مبادرة جديدة بعنوان: "الطائف من جديد"، من ستة محاور، تهدف إلى أن يكون لمحافظة الطائف موقعاً محورياً ومؤثراً وطنياً على المستوى الاجتماعي والحضاري والثقافي والتاريخي، من خلال مجموعة من المشروعات والبرامج والمبادرات التنموية والتطويرية التي تعتزم الجامعة تنفيذها في الفترة المقبلة.
وجدد مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، التأكيد على ضرورة أن تخرج الجامعات إلى ما وراء أسوارها، وأن يكون لها دورها الريادي في التنمية وتبني الإبداع والمبدعين في شتى المجالات.
وأشاد الأمير خالد الفيصل بمبادرة جامعة الطائف الجديدة، لافتاً إلى أنها تمثل شق "بناء الإنسان" والذي يتناغم مع مشرعات “تنمية المكان” التي تشهدها محافظة الطائف، وفي مقدمتها مشروع "الطائف الجديد"، منوهاً إلى ضرورة أن تكون مبادرات الجامعات ومشاريعها فاعلة في تنمية المجتمعات المحلية.
وأكد مدير جامعة الطائف الدكتور حسام بن عبدالوهاب زمان، أن مبادرة "الطائف من جديد" تسعى لمواكبة مشروعات "الطائف الجديد" التنموية، التي أعلن مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة الأمير خالد الفيصل، بدء تنفيذها، وتشمل: مطار الطائف الدولي، وتطوير سوق عكاظ، وواحة التقنية، وجامعة الطائف، ومشروعات الإسكان، والمدينة الصناعية.
وأوضح الدكتور زمان، في تصريح صحافي بمناسبة إطلاق مبادرة "الطائف من جديد"، أن المبادرة تعد تجسيداً عملياً لرؤية الأمير خالد الفيصل، التي تؤكد على ثنائية "بناء الإنسان وتنمية المكان"، كركيزة أساسية للتنمية الحضارية.
وبين مدير جامعة الطائف أن أهداف المبادرة تتمثل في أن تكون الجامعة بيت خبرة رائد في المساهمة والتأثير خارج أسوار الجامعة، وتفعيل دورها في إثراء المجتمع فكرياً وعلمياً ومعرفياً، وتحويل المعرفة إلى محرك للتنمية، وتفعيل الدور القيادي والريادي لجامعة الطائف في تنمية المجتمع المحلي.
كما بيّن أن المبادرة تهدف إلى تعزيز مساهمة جامعة الطائف العملية في تفعيل دور مجتمع محافظة الطائف وقطاعاتها الحكومية والخاصة في مواكبة التطلعات الوطنية، وتأسيس وتفعيل ثقافة التنمية المستدامة والمتجددة، وإبراز محافظة الطائف وطنياً وإقليمياً ودولياً، فضلاً عن إعادة بناء دور محافظة الطائف كواحدة من أهم المحافظات الفاعلة والمؤثرة تنموياً.
وأشار الدكتور زمان إلى أن المبادرة تنطلق من مجموعة من الدوافع والمحركات، أبرزها: الإيمان بالمسؤولية الوطنية (الواجب الوطني)، والطاقات والقدرات المتاحة لدى جامعة الطائف، والانتماء للمكان (محافظة الطائف)، والإرث التاريخي للمحافظة، والرؤية الاستشرافية لمستقبلها.
واستعرض مدير جامعة الطائف الأدوات والوسائل التي ستدعم جهود الجامعة نحو إنجاز مبادرة "الطائف من جديد"، وتشمل مقومات عدة، أهمها: توافر الكوادر البشرية المؤهلة (منسوبين وطلاب)، والثروة المعرفية المتمثلة في التراكم العلمي والمعرفي والنتاج البحثي، فضلاً عن توافر المرافق والخدمات الحديثة.
ولفت الدكتور زمان إلى تفعيل محور "الإثراء المعرفي"، وهو أول المحاور الستة التي بنيت عليها لمبادرة "الطائف من جديد"، من خلال تفعيل استضافة المؤتمرات والمنتديات والمعارض في مختلف المجالات التنموية.
ونوه إلى أن المحور الثاني من محاور المبادرة يركز على استغلال الموقع الجغرافي لمحافظة الطائف ومناخها المناسب، ولاسيما الاستفادة من ميزة القرب من مكة المكرمة بإطلاق برنامج "عمرة من الطائف"، وتعزيز خدمات الحجاج والمعتمرين، وخدمات النقل والاستقبال، واستغلال الجاذبية السياحية للمحافظة في تنظيم جولات سياحية وخدمات الضيافة، فضلاً عن تفعيل نشاط الترفيه، من خلال المساهمة في تنظيم المهرجانات الموسمية، وبرامج العائلة، ونوادي الإثراء الصيفية (تعليمية، ترفيهية، رياضية).
وذكر مدير جامعة الطائف أن المحور الثالث من محاور المبادرة يركز على استثمار "الإرث التاريخي" لمحافظة الطائف، من خلال تفعيل الشراكات الفعلية بالتعاون مع الجهات المعنية، والمساهمة في توثيق هذا الإرث، وتشجيع التأليف حوله لبناء وعاء معرفي عن تاريخ الطائف القديم والحديث.
وأوضح الدكتور زمان أن المبادرة تسعى عبر محورها الرابع إلى تفعيل "الحضور الإعلامي" لمحافظة الطائف، والعمل على إعادة تأهيل الصورة الذهنية للمحافظة، عبر قنوات الإعلام التقليدي (توعية وتدريب) والإعلام الجديد (إطلاق فريق جامعة الطائف للإعلام الاجتماعي).
ولفت إلى أن المبادرة تستهدف في محورها الخامس تعزيز "العمق الثقافي" لمحافظة الطائف، من خلال مجموعة من البرامج الثقافية، منها: برنامج ثلاثاء الطائف، وهو برنامج أسبوعي يستهدف إلى تنظيم فعاليات ثقافية وفكرية وعلمية متنوعة أسبوعياً وطوال العام، وبرنامج "قائمة الطائف للكتاب"، وهي قائمة ترصد أحدث وأبرز إصدارات الكتب، بهدف التعريف بها، وتشجيع الاهتمام بالقراءة.
واستعرض مدير جامعة الطائف المحور السادس والأخير من محاور مبادرة "الطائف من جديد"، وهو محور "العمل التطوعي"، الذي يستهدف دعم إطلاق مجموعات تطوعية متخصصة في المجالات الصحية والاجتماعية والتعليمية وغيرها من المجالات.