كلمة العميد

           كلّنا يعلم أنَّ مملكتنا الحبيبة تَمرُّ في هذه المَرحلَةِ منْ تاريخِ نهضتِها بمراحلَ تنمويةٍ مُتسارِعةٍ في شتّى المَجالات، وتخطو بثقةٍ نحوَ تحقيقِ تطورٍ سريعٍ على كافةِ الصُّعُد ...إنَّها خُطَّةٌ إستراتيجيَّةٌ واضِحةُ المَعالم، موعدُها 2030 (ألفانِ وثلاثون)، وكلُّ مؤسَّسةٍ في الوطن مُطالبةٌ بمُواكبة طُموحات هذهِ الخُطَّة للدَّفع بعجلةِ التطوُّرِ إلى الأمام . وجامعة الطائف حازَتْ قَصَبَ السَّبْقِ مِن جهتِها بفضلِ اللهِ، ثمَّ بفضلِ ما حباها به من قيادَة رائدَة ، إذ تمكَّنت من الخوض في ذلِكَ المِضمار؛ فأنجَزتْ منَ الأعمالِ خلالَ عامٍ واحِدٍ ما لمْ يَكُن لِيُنجَزَ خلالَ أَعْوام. ولم يكنْ ذلكَ الحَراكُ متَواضِعاً بل مُتَجاوِزاً أسوارَ الجامعة الأمّ ، ليَصِلَ بِنفحاتِهِ ونسماتِهِ المبارَكة إلى فُروعها ، وحَتّى إلى ذلِكَ الذي يَبعُدُ عنها مئاتِ الأكيالِ من الأمتار؛ ثمَّ أخَذَتْ دائِرَةُ الحَراكِ أَبعادَها حتّى ضَمَّت الجميع في مركبةٍ علمِيَّة بحثِيَّةٍ ثقافيةٍ منظَّمَة ، تَسعى بِروحِ التَّنافُسِ من أجل المنجَزِ المتميِّز .
      فمنذ تعيين معالي مديرِ الجامعة الدكتور حسام عبد الوهاب زمان -حفظهُ اللهُ- والفروع تحظى باهتمام خاص حيث قام  بتاريخ 27/7/1438هـ بزيارَةٍ موفَّقة لفرعِ الجامِعَة بالخرمَة، للوقوف على  الفَرع واحتياجاتِهِ ، وكان هناك الكثيرُ من التحدّياتِ الصعبةِ بحكمِ البعدِ عن مركز الجامِعَةِ الأمِّ، وبحكمِ إمكاناتِ المِنطقَة، فجاءَ التوجيهُ الكريمُ ببذلِ المحاولاتِ الجادَّةِ لِتذليلِ تلكَ الصِّعابِ وبسرعةِ حلِّ الإشكالاتِ المتعلقةِ بالفرع، وبالأخص تلكَ المتَعلِّقَةُ بالمَجال التعليمي، ومن هنا جاءت فكرةُ هيكلة كليات الفروع التي حظِيَت بمتابعةٍ حثيثةٍ من وِكالَةِ الجامِعةِ للشؤونِ الأكاديمية والتطوير، حتى صَدَرتِ الموافقةُ على التسميةِ الجديدة للكلِّية وهي: ( الكلية الجامعية بالخرمة)، وتمت إعادة هيكلة البرامج والخطط الدراسية لتتواءم مع  نهج التحول البَرْامَجِيّ للجامعة الأمّ . وبهذا أمكَنَ تَصحيحُ  الكثيرِ من الخَلَل وتَخَطّي العديدِ من الإشكالاتِ التي كانت تواجهُ الطالبَ والعاملينَ بالفرع على حَدٍّ سَواء.  
    ولم يَقِفِ الأمرُ عندَ ذلِك فقد صَدَرَ التوجيه الكريم من مَعالي مديرِ الجامعةِ -حفظهُ الله- فقَضى بسرعةِ إنجازِ المباني الجديدةِ للفروع، وضَرورةِ الانتقال إليها مع بدايةِ العامِ الدراسي 1438/1439 ؛  ليتمكنَ أبناؤنا الطلّابُ من الدراسةِ في بيئةٍ علميَّةٍ مناسبة، وها هو ذلكَ الأمل يتحقق وقد واكبه حلولٌ ناجعةٌ للكثير من المُشكلات ... فالحمدُ للّه، وشكرا لإدارة الجامعة على ما توليه من اهتمامٍ بالفرع، والأملُ كبيرٌ بما هو قادمٌ من الخير بإذنِ الله. 
                                                                                                                                                                                                                                                                                                              د. علي بن مثيب السبيعي